خلال الأيام الأولى من حرب روسيا وأوكرانيا 2022، التقطت الأقمار الصناعية التجارية قافلة ضخمة متجهة نحو كييف. هذه الصور، التي تم نشرها على نطاق واسع، مَثَّلَت نقطة تحول في مجال الاستخبارات الجغرافية المكانية أو GEOINT[1]، والتي تستخدم التكنولوجيا لدمج الصور، والخرائط، والتحليلات المتقدمة. من خلال الكشف عن نقاط الضعف اللوجستية لروسيا، أظهرت الاستخبارات الجغرافية المكانية أنها أداة تكتيكية وأيضًا وسيلة عامة للرسائل الاستراتيجية.
تحدد الآن النزاعات الهجينة، والشبكات الإجرامية العالمية، والثغرات السيبرانية-الماديّة، والطوارئ المتعلقة بالمناخ جدول أعمال الأمن (البرنامج الأمني). للرد بفعالية، يجب على المحللين جمع الصور، والخرائط، والتحليل المتقدم للبيانات لإنتاج استخبارات واضحة وقابلة للتنفيذ. الاستخبارات الجغرافية المكانية هي استخدام صور الأقمار الصناعية، والخرائط التفصيلية، وبيانات الموقع الأُخرى لإبلاغ صانعي القرار على الأرض بمكان وقوع الأحداث، لتمكينهم من فهم ما يحدث بشكل أفضل. تُمكّن قدرة وضع المعلومات في سياق جغرافي الحكومات والأجهزة من التخطيط مسبقًا، والعمل بدقة، ومساءلة الأطراف المعنية. تعكس الأهمية المتزايدة للاستخبارات الجغرافية المكانية التقدم السريع في تكنولوجيا الأقمار الصناعية وتحليل البيانات، والطبيعة المتزايدة من التعقيد وغير المتوقعة للتهديدات العالمية، والطلب المتزايد على استخبارات لا تكتفي بتفسير الأحداث الجارية فحسب، بل تساعد أيضًا في التنبؤ بما سيأتي بعد ذلك.[2] من كشف تحركات القوات الروسية في أوكرانيا إلى توجيه إيصال المساعدات عقب زلزال تركيا وسوريا، أصبحت الاستخبارات الجغرافية المكانية سلاحًا حاسمًا في مواجهة انعدام الأمن، مع ما تثيره في الوقت نفسه من تحديات جديدة.[3]
التحرك إلى ما قبل لحظة الانفجار: القدرات التنبؤية والتكامل مع أنواع الاستخبارات الأخرى: عوامل تطوُّر دور الاستخبارات الجغرافية المكانية
لم تعد المخاطر الأمنية مقتصرة على الحروب التقليدية بين الدول، بل باتت تتكشف ضمن مناطق رمادية يصعب فيها تحديد المسؤولية وتتعقد فيها الجغرافيا. في نيجيريا، على سبيل المثال، تنشط جماعة بوكو حرام الإرهابية في غابة سامبيسا الكثيفة، مما يجعل من الصعب على الاستخبارات التقليدية تحديد مواقع مخابئها. مع ذلك، مكنت الاستخبارات الجغرافية المكانية صانعي القرار من تتبع أنماط بوكو حرام، مما أتاح تنفيذ ضربات دقيقة.[4]
كان يُهيمن على المراقبة الفضائية في السابق القوى العظمى، أما الآن فأصبحت قطاعًا تجاريًا تنافسيًا، حيث يمكن للمزودين تقديم صور شبه آنية غالبًا تصل لدرجة دقة تقل عن متر واحد. تشمل الجهات الفاعلة الكبرى في هذا القطاع شركة ماكسار تكنولوجيز ومقرها كولورادو، والتي تعود جذورها إلى تأسيس شركة ماكدونالد، ديتويلر وشركاه (MDA) في كندا،[5] عام 1969وتتخصص في الأقمار الصناعية عالية الدقة لتصوير الأرض والتحليلات الجغرافية المكانية لكل من المتعاملين الحكوميين والتجاريين. بدأت شركة Planet Labs في عام 2010 في سان فرانسيسكو عندما شرع مجموعة من علماء ناسا السابقين في إطلاق أسراب كبيرة من الأقمار الصناعية الصغيرة منخفضة التكلفة ("Doves") لتصوير الأرض بالكامل يوميًا، بينما تأسست ICEYE، وهي شركة ناشئة فنلندية، في عام 2014 على يد المُهَندِسَين رافال مودرزيفسكي وبيكا لوريلا في جامعة ألتو قرب هلسنكي.[6] تركز ICEYE على الأقمار الصناعية ذات الرادار ذو الفتحة الاصطناعية (SAR) القادرة على التقاط الصور عبر الغيوم والظلام، مما يوفر مراقبة مستمرة في أي مكان على كوكب الأرض.
يتوقع صانعو السياسات بشكل متزايد أن تتحرك الاستخبارات "قبل لحظة الانفجار"، أي التنبؤ بالأزمات بدلًا من الرد عليها، وقد ساهم هذا الطلب على القدرات التنبؤية أيضًا في تطوُّر الاستخبارات الجغرافية المكانية.[7] أدى تكامل الاستخبارات الجغرافية المكانية مع مصادر الاستخبارات الأخرى إلى توسيع نطاق فائدتها. يتيح دمج استخبارات الجغرافية المكانية مع استخبارات الإشارة (SIGINT)، والاستخبارات البشرية (HUMINT)، واستخبارات المصادر المفتوحة (OSINT) وضوحًا متعدد الأبعاد.[8] خلال مراقبة الناتو لمنطقة البلطيق في 2023، جمع المحللون بين الاتصالات (المعلومات) التي تم اعتراضها وصور الأقمار الصناعية وتحديد المواقع عبر وسائل التواصل الاجتماعي لكشف مخططات التخريب الهجينة، كاشفين عن كل من "مكان" و"كيفية" تهديدات الأحداث الجارية. يؤكد هذا التقارب القوة الفريدة للاستخبارات الجغرافية المكانية في ربط مصادر الاستخبارات المتعددة لفهم متماسك وقابل للتنفيذ.[9]
تطبيقات تكنولوجيا الجغرافية المكانية - من مكافحة الإرهاب إلى الأمن البيئي
أثبتت الاستخبارات الجغرافية المكانية أهميتها في مجالات متنوعة، من مكافحة الإرهاب إلى الأمن الحدودي والبيئي والإغاثة في الكوارث. في البيئات الحضرية الكثيفة حيث يستغل المتمردون المباني والأنفاق والبنية التحتية المدنية. يمكن للتقنيات مثل تحليل نمط الحياة اكتشاف النشاط غير المعتاد حول المجمعات التي يُشتبه بأنها تابعة للمسلحين. كانت الغارة التي أدت إلى مقتل أسامة بن لادن عام 2011 مدعومة بأشهر من التحليل الجغرافي المكاني، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية ونمذجة التضاريس ثلاثية الأبعاد للمقر الذي كان يقيم به في أبوت آباد. في مدينتي الموصل والرقة، ساعدت الاستخبارات الجغرافية المكانية قوات التحالف على تحديد شبكات أنفاق داعش، وتتبع القوافل، وتنفيذ ضربات دقيقة مع تقليل الأضرار الجانبية.[10] لقد غيّرت القدرة على تصور تخطيطات المدن وكشف البنية التحتية المخفية ميزان القوى في عمليات مكافحة التمرد المعقدة.
تجمع دورية الحدود الأمريكية بين صور الأقمار الصناعية وبيانات المستشعرات المثبتة على الطائرات وأدوات التنبؤ المتقدمة لتحديد مسارات التهريب المحتملة ونقاط العبور غير المصرح بها. في أوروبا، يعتمد برنامج كوبرنيكوس، المبادرة الرائدة للاتحاد الأوروبي في مراقبة الأرض التي أُطلقت عام 2014، على أسطول من الأقمار الصناعية "سينتينل" وقياسات أرضية لمراقبة البيئة. لقد تم استخدام بياناته لتتبع تحركات المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط، ورسم خرائط لمواقع المغادرة الساحلية في شمال إفريقيا والمناطق الرئيسية للوصول في جنوب أوروبا.[11]
عندما تضرب الكوارث الطبيعية، تسرّع الاستخبارات الجغرافية المكانية الاستجابة من خلال تقديم تقييمات فورية تقريبًا للأضرار ومدى إمكانية الوصول إلى المناطق المتضررة. خلال الزلزال الذي أثَّر على تركيا–سوريا في فبراير 2023، أصدرت خدمة إدارة الطوارئ التابعة لبرنامج كوبرنيكوس (EMS) خرائط تقريبية للأضرار خلال ساعات، موجهة فرق الإنقاذ وقوافل المساعدات. يختص مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (UNOSAT) المقام في جنيف باستخدام صور الأقمار الصناعية ونظم المعلومات الجغرافية لدعم الاستجابة الإنسانية وأعمال التنمية. خلال الاستجابة للزلزال، قدّم مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية خرائط تفصيلية للحالة الميدانية تُظهر مواقع المباني المنهارة، مما ساعد فرق الإغاثة على تحديد المناطق الأكثر تضررًا بسرعة وتحديد أولويات توزيع الموارد. يمكن أيضًا لصور الأقمار الصناعية والنماذج التنبؤية مساعدة رجال الإطفاء على توقع انتشار الحرائق وتحسين استراتيجيات الاحتواء. يُظهر دور الاستخبارات الجغرافية المكانية في السياقات الإنسانية مدى تنوع استخدامها خارج المجالات العسكرية، موضحًا كيف يمكنها تقليل المعاناة الإنسانية ومنع الأزمات من التحوّل إلى حالة عدم أمان.[12]
يُعترف بشكل متزايد بتغيّر المناخ ونُدرة الموارد كمحركات للصراع، وأصبحت الاستخبارات الجغرافية المكانية محورًا أساسيًا في مراقبة هذه الآليّات. يمكن لصور الأقمار الصناعية متعددة الأطياف الكشف عن عمليات قطع الأشجار غير القانونية في الأمازون، في حين يمكن لبيانات الرادار ذي الفتحة الاصطناعية تتبّع تقلّص المسطحات المائية في آسيا الوسطى التي تؤجّج التوترات بين الدول. في منطقة الساحل، تُستخدم الاستخبارات الجغرافية المكانية لمراقبة مسارات الرعي ونقاط الوصول إلى المياه، مما يساعد على التوسط في النزاعات بين المزارعين والرعاة قبل أن تتصاعد إلى أعمال عنف. يستخدم برنامج الأغذية العالمي تصنيف المحاصيل المعتمد على الأقمار الصناعية للتنبؤ بنقص الغذاء وتخطيط إيصال المساعدات، مما يربط مراقبة البيئة مباشرة بالأمن الغذائي والإنساني. في القرن الإفريقي، أتاح رصد المحاصيل الجغرافي المكاني المقرون ببيانات المناخ المؤسسات الإنسانية من التنبؤ بمناطق انعدام الأمن الغذائي قبل أشهر، مما أتاح إيصال المساعدات بشكل استباقي وساهم في الحد من الآثار المزعزعة للاستقرار التي تُخلّفها المجاعات.[13]
معضلة الاستخبارات الجغرافية المكانية: تبدو التكنولوجيا رائعة - حتى تقع في الأيدي الخطأ
لا تخلو الاستخبارات الجغرافية المكانية من المخاطر أيضاً. جعل الصور متاحة للجميع تعني أن الخصوم، سواء كانوا دولًا أو جهات غير دوليّة، يمكنهم استغلال نفس البيانات. على سبيل المثال، استخدمت داعش صور Google Earth المتاحة للعامة لتخطيط الهجمات في العراق وسوريا. وفقًا للتقارير، قامت عصابات المخدرات المكسيكية بنشر طائرات مسيّرة مزودة بتقنيات رسم الخرائط الجغرافية لتحديد أنماط دوريات الحدود، مما عزّز عمليات التهريب الخاصة بهم.[14]
الاعتماد المفرط على الاستخبارات الجغرافية المكانية يؤدي أيضًا إلى نقاط ضعف. يمكن لتلاعب البيانات، والتزييف، أو تكتيكات الإنكار والخداع أن تقوّض موثوقيتها. استخدمت روسيا دمى قابلة للنفخ وخداعًا حراريًا لتضليل أنظمة الاستهداف، في حين أدى انتحال إشارات GPS في منطقتي البحر الأسود والبلطيق إلى تعطيل الطيران المدني والملاحة البحرية. في أوائل عام 2025، ظهرت تقارير عن تدخل واسع النطاق في أنظمة الملاحة الفضائية العالمية (GNSS)، وهي مجموعات الأقمار الصناعية مثل GPS الأمريكية، وGalileo الأوروبية، وGLONASS الروسية، التي توفّر إشارات تحديد المواقع والتوقيت للطيران والملاحة. أثّر هذا التعطيل على عشرات الآلاف من الرحلات الجوية في أنحاء أوروبا، بل وتسبب في تداخلٍ مع طائرات تقلّ مسؤولين رفيعي المستوى، مما يوضح كيف يمكن للجهات الفاعلة في الحروب الهجينة أن تحوّل المجال الجغرافي المكاني إلى سلاح.[15]
بالإضافة إلى ذلك، تثير الاستخبارات الجغرافية المكانية معضلات أخلاقية وقانونية. يعمل الرصد المستمر على تشويش الحدود بين الاستخدام المدني والعسكري، مما يثير مخاوف تتعلق بالخصوصية. في بعض الدول، قامت الحكومات بتكييف أساليب الاستخبارات الجغرافية المكانية لأغراض المراقبة الشاملة، حيث تُربط الأدوات الجغرافية المكانية مع أنظمة التعرف على الوجه لتعقب السكان من الأقليات. غياب المعايير الدولية التي تنظم استخدام الصور التجارية مزدوجة الغرض أو السيادة على بيانات الأقمار الصناعية يهدد بحدوث نزاعات مستقبلية، لا سيما في المناطق المتنازع عليها مثل بحر الصين الجنوبي والقطب الشمالي.[16]
التكنولوجيا الناشئة: الموجة القادمة
للاستفادة القصوى من الاستخبارات الجغرافية المكانية مع الحد من مخاطرها، تحتاج الحكومات والهيئات الدولية إلى إطار سياسات قوي وعملي. ينبغي أن يركزوا على جعل الأنظمة مرنة، على سبيل المثال، من خلال استخدام مجموعة متنوعة من تقنيات التصوير والاستشعار بحيث لا يؤدي أي فشل أو هجوم فردي إلى تعطيل كل شيء. وما لا يقل عن ذلك أهميّةً هو حماية روابط التنزيل الأرضية (محطات الأرض والشبكات التي تستقبل بيانات الأقمار الصناعية) والخدمات السحابية التي تُخزن فيها تلك المعلومات. تحتاج الأجهزة المختصة أيضًا إلى خطط احتياطية للأوقات التي تكون فيها إشارات أنظمة الملاحة الفضائية العالمية (GNSS)، مثل GPS الأمريكية أو Galileo الأوروبية، معطلة أو غير متاحة.[17] أخيرًا، يجب أن تتضمن كل صورة أو مجموعة بيانات سجلًا واضحًا لأصلها وأن يتم التحقق منها عبر مصادر متعددة للحماية من الصور المزيفة أو المعدلة، بما في ذلك ما يُعرف بالتزييف العميق.
على الساحة الدولية، تحتاج الدول إلى قواعد أوضح تُنظم كيفية استخدام الصور التجارية للأقمار الصناعية، وتُحدد ملكية البيانات في المناطق المتنازع عليها، وتُوضح آليات التعامل مع المعلومات ذات الاستخدام المزدوج التي يمكن أن تخدم الأغراض المدنية والعسكرية على حد سواء. الأمثلة الفعلية على التعاون المسؤول: تُظهر مراكز تبادل المعلومات الاستخبارية التابعة لحلف الناتو، وبرنامج كوبرنيكوس لمراقبة الأرض التابع للاتحاد الأوروبي، كيف يمكن تبادل البيانات على نطاق واسع مع الحفاظ في الوقت ذاته على حماية التفاصيل الحساسة. ولا يقل أهمية عن ذلك الاستثمار في العنصر البشري. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في معالجة كميات هائلة من الصور بسرعة، لكن المحللين المهرة يبقون عنصرًا أساسيًا في فهم السياق، وتقييم مستويات عدم اليقين، وتحويل معلومات الجغرافية المكانية إلى قرارات استراتيجية مستنيرة.[18]
لم تعد استخبارات الجغرافية المكانية أداةً حكرًا على المتخصصين. لقد أصبحت في الوقت نفسه أصلًا استراتيجيًا وأداة من أدوات الحوكمة العالمية. فهي تساعد الجيوش على تخطيط العمليات بدقة، وتمكّن الحكومات من ردع العدوان من خلال كشف التهديدات وجعلها مرئية، وتدعم الهيئات الإنسانية في إنقاذ الأرواح. ويعتمد مستقبلها على إيجاد التوازن الصحيح: التحرك بسرعة دون التفريط في الدقة، وبناء أطر قانونية وأخلاقية قوية، وحماية الأنظمة من الخداع أو الهجمات. من ساحات المعارك في أوكرانيا إلى مسارات الشحن في البحر الأحمر والمدن المتضررة من الزلزال في تركيا وسوريا، لقد أثبتت الاستخبارات الجغرافية المكانية بالفعل قدرتها على تشكيل الأحداث وكشف الحقائق. التحدي الآن هو ضمان استخدام هذه القدرة القوية لحماية الناس وتعزيز الاستقرار، لا لإشعال دورات جديدة من المراقبة والمراقبة المضادة.
بيان إخلاء المسؤولي ة:
الآراء والأفكار الواردة في سلسلة منشورات "رؤى وآراء" تعبر عن وجهات نظر كتّابها فقط، ولا تعكس
بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف مركز ربدان للأمن والدفاع أو أي من الجهات التابعة له أو أي جهة
حكومية. يُنشر هذا المحتوى لأغراض إعلامية، ويعكس الرؤى الشخصية للمؤل فين حول مواضيع متنوعة
تتعلق بالأمن والدفاع
[1] American Public University, ‘What Is Geospatial Intelligence and How Has It Evolved?’, January 4, 2025, https://www.apu.apus.edu/area-of-study/intelligence/resources/what-is-geospatial-intelligence/
[2] Gengchen Mai et al, ‘Towards the next generation of Geospatial Artificial Intelligence’, International Journal of Applied Earth Observation and Geoinformation, Volume 136, 2025, Towards the next generation of Geospatial Artificial Intelligence - ScienceDirect
[3] USGIF, ‘GEOINT Lessons Being Learned from the Russian-Ukrainian War’, February 22, 2024, GEOINT Lessons Being Learned from the Russian-Ukrainian War - USGIF
[4] Minko, Abraham Ename (2025) "EMERGING TECHNOLOGIES IN BOKO HARAM'S OPERATIONS AND COUNTER-TERRORISM EFFORTS IN CENTRAL AFRICA," Journal of Terrorism Studies: Vol. 7. No. 1, Article 3, https://scholarhub.ui.ac.id/jts/vol7/iss1/
[5] Boucher, Mark, ‘An Abridged History of MDA’, January 6, 2020, SpaceQ, An Abridged History of MDA - SpaceQ Media Inc.
[6] Amos, Jonathan ‘Finnish start-up ICEYE's radical space radar solution’, January 12, 2028, BBC, Finnish start-up ICEYE's radical space radar solution
[7] Dillard, John, ‘Predicting and Preventing Security Threats with James Bourie’, August 29, 2025, Singnsolutions, Predicting and Preventing Security Threats with James Bourie
[8] Kotaridis, I., Benekos, G. (2023), ‘Integrating Earth observation IMINT with OSINT data to create added-value multisource intelligence information: A case study of the Ukraine–Russia war,’ Security and Defence Quarterly, 43(3), 1-21. https://doi.org/10.35467/sdq/170901
[9] Feng, John and Jordan King, ‘Satellite Images Appear To Show Russia Has New Spy Base on NATO’s Doorstep,’ Newsweek, August 22, 2025, Satellite Images Appear To Show Russia Has New Spy Base o... - Newsweek
[10] Garamone, Jim, ‘Intelligence, Operations Team Up for bin Laden Kill’, January 5, 2011, dvidshub.net, DVIDS - News - Intelligence, Operations Team Up for bin Laden Kill
[11] Tschada, Jan, ‘Using Sentinel-2 and MODIS for Imagery Intelligence’, Medium, October 13, 2022, Using Sentinel-2 and MODIS for Imagery Intelligence | by Jan Tschada | Geospatial Intelligence | Medium
[12] UNITAR (2024) Midterm evaluation of UNOSAT mapping service – evidence-based information support to humanitarian assistance, peace and security using satellite imagery and geospatial techniques project, Midterm evaluation of UNOSAT mapping service – evidence-based information support to humanitarian assistance, peace and security using satellite imagery and geospatial techniques project | UNEG
[13] Catherine Nakalembe et al, ‘A review of satellite-based global agricultural monitoring systems available for Africa,’ Global Food Security, Volume 29, 2021, A review of satellite-based global agricultural monitoring systems available for Africa - ScienceDirect
[14] Balkan, Serkan, ‘DAESH’S DRONE STRATEGY TECHNOLOGY AND THE RISE OF INNOVATIVE TERRORISM’, SETA, 2017, 'DAESH’s Drone Strategy: Technology and the Rise of Innovative Terrorism'
[15] International Finance, ‘GPS jamming: A growing threat to aviation safety’, September 15, 2025, GPS jamming: A growing threat to aviation safety - International Finance
[16] Gil Denis et al, ‘Towards disruptions in Earth observation? New Earth Observation systems and markets evolution: Possible scenarios and impacts,’ Acta Astronautica, Volume 137, 2017, Towards disruptions in Earth observation? New Earth Observation systems and markets evolution: Possible scenarios and impacts - ScienceDirect
[17] Kawade, Prachi, ‘Data Downlink: The Shining Star of Satellite-Based Cloud Services’, analysis mason, 17 May 2022, Data Downlink: The Shining Star of Satellite-Based Cloud Services
[18] Balona, Mariana, ‘From Intelligence Collection to International Security: The Strategic Value of GEOINT in Monitoring Dual-Use Infrastructure,’ Atlas Institute for International Affairs, September 9, 2025, From Intelligence Collection to International Security: The Strategic Value of GEOINT in Monitoring Dual-Use Infrastructure | Atlas Institute for International Affairs




