في مطلع يوليو 2025، شهدت منطقة جنوب شرق ولاية تكساس أمطارًا غزيرة غير مسبوقة أدّت إلى انهيار الطرق السريعة وتحويلها إلى أنهار، فيما غمرت المياه الأحياء السكنية وحوّلتها إلى بحيرات غارقة. اضطرّت عائلات بأكملها إلى مغادرة منازلها على متن قوارب الإنقاذ، بينما واجهت الملاجئ الطارئة صعوبات كبيرة في استيعاب آلاف النازحين الذين شردتهم الفيضانات. وسط هذا المشهد الكارثي، بدا التنسيق بين الوكالات المحلية والولائية والفيدرالية متفاوتًا؛ إذ حظيت بعض المناطق بعمليات إنقاذ وإغاثة سريعة، في حين ظلت مناطق أخرى تنتظر وسط حالة من ارتباك الإدارات المعنية وتأخّرٍ الدعم اللوجستي.[1] وتعد فيضانات تكساس خير مثال على ما يحدث عندما تعتمد الاستجابة للكوارث على أنظمة غير متعاونة وتفتقر إلى التعاون المتكامل.
في عصرٍ تتسارع فيه التهديدات الأمنية المتغيّرة - بدءًا من الإرهاب العابر للحدود والحروب السيبرانية وصولًا إلى الكوارث الطبيعية والطوارئ الصحية العامة - أصبحت قدرة الدول على تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية المختلفة عاملاً حاسمًا في نجاح استجابتها الأمنية على المستويين الوطني والإقليمي.[2]
يُعدّ التعاون بين الهيئات في إطار الأمن الوطني معقّدًا بطبيعته ومختلفًا عن غيره من أشكال الحوكمة التعاونية، نظرًا لحساسية المصالح المتعلّقة به، وسرّية العمليات، والتراتبية الصارمة التي تُميّز المؤسسات الأمنية. نادراً ما تكون قضايا الأمن الوطني محصورة ضمن نطاق صلاحيات جهة واحدة، بل تتطلّب استجاباتٍ منسّقة بين الجهات العسكرية والاستخبارية والدبلوماسية وإنفاذ القانون وإدارة الطوارئ.
يُسهم التنسيق الفعّال بين الجهات في ضمان تبادل المعلومات الاستخبارية بشكلٍ فوري، وتحديد الأدوار العملياتية بوضوح، واتخاذ القرارات الاستراتيجية استنادًا إلى فهم شاملٍ لبيئة التهديدات. ومع ذلك، تواجه العديد من الدول - بغض النظر عن قدراتها المؤسسية - تحديات تتعلق بالتشتّت الإداري الناجم عن البيروقراطية، والتنافس المؤسسي، وعدم اتساق إجراءات التشغيل القياسية.[3]
تشخيص ضعف التنسيق بين الجهات: ما السبب وراء عدم التواصل
على الرغم من المزايا الواضحة للتعاون بين الجهات، ما زالت العديد من التحديات تُقوّض تطبيقه بشكل فعّال على المستوى العالمي. ويأتي في مقدمة هذه التحديات غموض الاختصاصات. إذ غالبًا ما تمتلك الجهات الحكومية صلاحيات متداخلة أو غير محددة بوضوح، مما يؤدي إلى صراعاتٍ على النفوذ، وتكرار في الأدوار، أو شلل في عملية اتخاذ القرار.[4] على سبيل المثال، في أعقاب أزمة فوكوشيما مباشرة، احتدم الجدل بين الوكالات اليابانية حول الجهة التي تمتلك الصلاحية الأساسية للإشراف على السلامة النووية، مما أدى إلى تأخير أوامر الإخلاء والتواصل مع الجمهور.[5] وبالمثل، في المراحل الأولى من جائحة كوفيد-19، أدى الالتباس حول ما إذا كانت وزارات الصحة المركزية أو الحكومات الإقليمية هي صاحبة الكلمة الفصل بشأن إجراءات الإغلاق إلى حالة من عدم اليقين لدى الجمهور في عدد من الدول الأوروبية.[6]
يتمثل التحدي الرئيسي الثاني في تجزئة المعلومات، والذي يُشار إليه غالبًا بمصطلح "جزر البيانات المنعزلة". في العديد من الأنظمة الوطنية، تحتفظ الجهات الحكومية بقواعد بياناتها الخاصة وتُبدي ترددًا - أو عجزًا - في مشاركة المعلومات الفورية مع الجهات الأخرى. ويُعزى ذلك في الغالب إلى عدم توافق أنظمة تقنية المعلومات، أو القيود القانونية، أو انعدام الثقة المؤسسية. تُعد استجابة الولايات المتحدة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر مثالًا نموذجيًا على الكيفية التي يمكن أن يؤدي بها العمل الاستخباري المشتت إلى فشل كارثيٍ في إدارة الأزمات. وفي المقابل، ظهرت مراكز الدمج المعلوماتي والمنصات المشتركة لتبادل البيانات كاستجابة لهذه الثغرات، إلا أن تطبيقها ما زال غير متكافئ ويعتمد غالبًا على القيادة الفردية أكثر من التصميم المؤسسي المنهجي.[7]
ثالثًا، تبرز مسألة عدم اتساق إجراءات التشغيل القياسية والمصطلحات بين الجهات المختلفة. تؤدي الاختلافات في تصنيف الحوادث الأمنية أو آليات الاستجابة أو مستويات التصعيد إلى إبطاء عملية التنسيق. فعلى سبيل المثال، قد تتعامل جهة ما مع حادث معين على أنه أزمة صحية عامة، بينما تنظر إليه جهة أخرى باعتباره مسألة تتعلق بالأمن الوطني، مما يؤدي إلى اختلاف في الاستراتيجيات المتبعة. وتتفاقم هذه الفجوات التشغيلية بسبب غياب التدريب المشترك بين الجهات، الأمر الذي يمنع الأفراد من بناء الثقة والتفاهم المتبادل اللازمين لتحقيق التنسيق السلس في المواقف ذات الضغط العالي.[8]
وأخيرًا، تُسهم الثقافات المؤسسية وأنظمة الحوافز في تعزيز السلوك الانعزالي. إذ تُكافأ الجهات عادة على أدائها الداخلي وليس على نجاحها في التعاون المشترك، كما أن الهياكل القيادية قد تُثني عن التنسيق الأفقي ما لم يصدر توجيه صريح من المستويات العليا.
كذلك، يُمكن أن تُقوِّض المنافسة على الموارد الحكومية المحدودة جهود التعاون. حيث تتردد بعض الجهات في مشاركة الموارد أو الاستثمار في المبادرات المشتركة إذا رأت أن ذلك يُحوِّل التمويل بعيدًا عن مهامها الأساسية، أو إذا لم تكن الفوائد قابلة للقياس الفوري ضمن بنود ميزانيتها الخاصة.[9]
ولعلّ التحدي الأكبر يتمثّل في بناء الثقة والحفاظ عليها بين الجهات. إذ تُبنى الثقة بمرور الوقت من خلال التجارب المشتركة، والاحترام المتبادل، والتواصل المستمر.[10] إنّ النزعات التنافسية السابقة، أو الإحساس بالتهميش، أو المخاوف من إساءة استخدام المعلومات يمكن أن تُقوِّض الثقة، مما يجعل التعاون الحقيقي أمرًا بالغ الصعوبة. ومن دون جهود مدروسة لتغيير هذه الآليات - من خلال التكليفات المشتركة، ومؤشرات الأداء، أو الإعارات المؤسسية - سيظلّ التعاون بين الجهات ذا طابع تفاعلي مؤقت بدلاً من أن يكون نهجًا مؤسسيًا ومنهجيًا مستدامًا.
كوفيد، فوكوشيما، وهجمات 11 سبتمبر: ماذا يحدث عندما تفقد الجهات الثقة ببعضها البعض
على مستوى العالم، كشفت العديد من الأحداث البارزة عن ثمن ضعف التنسيق بين الجهات مقابل فوائد الهياكل التعاونية الفعّالة. وربما تُعدّ أخطر هذه الحالات هي الإخفاق الاستخباري الذي سبق هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية. فقد أدّت الخصومات المزمنة بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووكالة الأمن القومي (NSA) إلى عدم تبادل معلومات حاسمة. وقد كشفت التحقيقات التي أعقبت هجمات عام 2001 عن ظاهرة التجزئة الاستخبارية (Stovepiping)،[11] حيث لم يتم تبادل المعلومات الحيوية بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بشكل فعّال. رغم امتلاك كلٌّ من هذه الوكالات أجزاء مهمة من الصورة المتعلقة بأنشطة عناصر تنظيم القاعدة الرئيسيين، إلا أنها فشلت في التنسيق فيما بينها نتيجة لانعدام الثقة المؤسسية واختلاف الثقافات العملياتية. وفي أعقاب ذلك، جاء استحداث منصب مدير الاستخبارات الوطنية (DNI) ووزارة الأمن الداخلي (DHS) كجزء من إصلاحات هيكلية كبرى تهدف إلى سدّ تلك الثغرات، إلا أنّ هذه الكيانات الجديدة بعد 11 سبتمبر واجهت بدورها صعوبات في التنسيق وتداخلًا في الصلاحيات والاختصاصات.
وبالمثل، كشفت جائحة كوفيد-19 العالمية عن تباينات حادة في استجابات الدول، اعتمدت بدرجة كبيرة على فعالية التعاون بين الجهات. فقد حظيت كل من كوريا الجنوبية وألمانيا بإشادةٍ واسعة نظير التنسيق السريع والمرن بين السلطات الصحية، ووكالات الحماية المدنية، وأجهزة إنفاذ القانون، وهيئات تنظيم البنية التحتية الرقمية. إذ استفادت هذه الدول من مراكز القيادة الموحّدة وأنظمة البيانات المتكاملة والقابلة للتشغيل البيني لاحتواء الفيروس وتزويد الجمهور بالمعلومات. وعلى النقيض، شهدت الولايات المتحدة وإيطاليا وأجزاء من أمريكا اللاتينية استجاباتٍ مجزّأة اتسمت بـإرسال رسائل متضاربة، وتأخر في توزيع الموارد، وتداخل في الصلاحيات بين الهيئات المحلية والاتحادية.
وتُبرز هذه النتائج بوضوح أهمية التخطيط المشترك بين القطاعات، وتحذّر من مخاطر الانعزال المؤسسي.[12]
تُقدّم تجربة اليابان خلال “الكارثة الثلاثية” عام 2011 - والمتمثلة في زلزالٍ هائل أعقبه تسونامي وانصهارٍ نووي في فوكوشيما - درسًا بالغ الأهمية. فقد اضطرت قوات الدفاع الذاتي اليابانية، والهيئات التنظيمية للقطاع النووي، والحكومات المحلية، ووحدات الاستجابة للكوارث إلى العمل في الوقت ذاته تحت ضغوط هائلة. وعلى الرغم من تعثّر التنسيق في المراحل الأولى بسبب تعارض الأولويات وحواجز التواصل، فإنّ الأزمة شكّلت نقطة تحوّل رئيسية أدّت إلى تطور سريع في التشغيل المشترك بين القطاعين المدني والعسكري وتحسين بروتوكولات تبادل المعلومات. لقد أظهرت هذه الحادثة بوضوح أن الأزمات المعقدة متعدّدة المجالات تتطلّب استجابات بين الجهات تكون متعددة المستويات، ولكن متزامنة ومتكاملة في الوقت نفسه.[13]
تُقدّم مراكز الدمج المعلوماتي في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نموذجًا تطبيقيًا جديرًا بالدراسة. تم تصميم هذه المراكز لتجميع ممثلين من مختلف الجهات - الاستخبارات، والشرطة، والجمارك، والأمن السيبراني، وغيرها - في موقع واحد، بهدف تقييم التهديدات متعددة الاتجاهات واتخاذ إجراءات مشتركة بشأنها. وعلى الرغم من تفاوت مستويات الفعالية في التطبيق بين الولايات القضائية المختلفة، يبقى المبدأ الجوهري ثابتًا: إنّ دمج القدرات بين الجهات يمنع فقدان المعلومات ويُسهم في اتخاذ قراراتٍ أسرع وأكثر دقة. وبالمثل، تُعد مفوضيات السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة للاتحاد الأوروبي (CSDP) مثالًا واضحًا على كيفية إرساء التنسيق المتعدد الجنسيات والجهات على أسسٍ مؤسسية، ولا سيّما في عمليات حفظ السلام وإدارة الأزمات خارج الحدود التي تُشارك فيها قوات الشرطة والجيش والكوادر المدنية على حدٍّ سواء.[14]
ومع ذلك، يُحذّر النقّاد من أنّ السعي نحو تعزيز التنسيق بين الجهات قد ينحرف أحيانًا إلى ما يُعرف بـ “التغليب المفرط للمنظور الأمني”، حيث تُستخدم هياكل إدارة الطوارئ لتبرير المبالغة في المراقبة، أو الغموض البيروقراطي، أو الاستجابات غير المتناسبة مع حجم الحدث. في الولايات المتحدة، واجهت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) انتقاداتٍ حادّة بسبب تباين أدائها في التعامل مع الكوارث في ولايات مثل كارولاينا الشمالية وبورتو ريكو. وقد أدّى ذلك إلى تدهور الثقة العامة إلى درجة أنّ الجهود المنسّقة بنجاح - كما حدث في فيضانات تكساس الأخيرة - قوبلت بتشكيك واسع النطاق. وتُبرز الاتهامات بالتسييس وسوء الإدارة والإهمال المالي حيث إنّ التنسيق وحده لا يكفي.[15] بل يجب أن يكون شفّافًا، قائمًا على الحقوق، وخاضعًا لرقابة المجتمع. فمن دون ذلك، يمكن أن تتحوّل فجوة الثقة المؤسسية إلى تهديد بحدّ ذاته للجاهزية على المستوى الوطني.
الخلاصة
إنّ التنسيق والتعاون بين الجهات يُعدّان ركيزتين لا غنى عنهما لتحقيق أمنٍ فعّال في القرن الحادي والعشرين. إنّ الطبيعة المتحوّلة للتهديدات تتطلّب استجابةً متعددة ومتكاملة تتجاوز الحدود التنظيمية التقليدية بين المؤسسات. وعلى الرغم من استمرار التحديات الملازمة مثل الاختلافات الثقافية، والتعقيدات القانونية، والفوارق التكنولوجية، فإنّ الدروس المستفادة من النجاحات والإخفاقات على مستوى العالم تُشكّل خارطة طريق نحو التحسين. ومن خلال توحيد الإجراءات القياسية، والتكامل التكنولوجي، وتعزيز التدريب المشترك، وبذل جهود واعية لبناء الثقة، تستطيع الدول أن تُحقق ميزة استراتيجية وأن تُرسّخ في الوقت ذاته ضرورة أساسية لحماية الأمن والازدهار لجميع الأطراف.
وإلى جانب أهمية التدريب المشترك والتنسيق بين القطاعات، يبرز التخطيط القائم على السيناريوهات كآلية محورية لبناء الجاهزية المؤسسية داخل الأجهزة الأمنية. ويُعد التخطيط القائم على السيناريوهات، الذي يعتمده حلف شمال الأطلسي (الناتو) ووزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) على نطاقٍ واسع، نهجًا منظّمًا لتطوير واستعراض استجابات محتملة لمجموعة من سيناريوهات التهديد الواقعية، بدءًا من الهجمات السيبرانية ووصولًا إلى الإرهاب واسع النطاق أو التخريب الذي يستهدف البنى التحتية الحيوية.[16]
فعلى سبيل المثال، نفّذت المملكة المتحدة في عام 2016 تمرينًا واسع النطاق تحت اسم “الاستجابة الموحّدة” (Exercise Unified Response)، وهو محاكاة لكارثة واسعة النطاق في مناطق حضرية شاركت فيها أكثر من 70 جهة حكومية، وأدّى إلى تحديد ثغراتٍ حاسمة في مجالات التواصل وتوزيع الموارد.[17] وبالمثل، يُنظَّم في سنغافورة تمرين سنوي يُعرف باسم “نجم الشمال” (Exercise Northstar)، يجمع بين الشرطة والدفاع المدني وقطاعي الصحة والنقل لاختبار استجابات متعددة الجهات لمواجهة الهجمات الإرهابية، وقد أسهم هذا التمرين في تحقيق تحسينات ملموسة في بروتوكولات التنسيق بين الجهات واستراتيجيات التواصل مع الجمهور.[18]
الاستخدام الاستراتيجي للتقنيات المتقدمة - مثل المنصات الرقمية الآمنة، والذكاء الاصطناعي (AI)، وتقنية البلوك تشين (Blockchain) - لتسهيل التعاون الفوري والموثوق بين الجهات الأمنية. تُبرز دراسات الحالة المستقاة من وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) والمركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب (NCTC) الأثر التحويلي للمنصات الرقمية الآمنة. فمن خلال تطبيق شبكة تبادل المعلومات الآمنة (SIENA) التابعة ليوروبول، بات بإمكان أكثر من 1000 جهة إنفاذ قانون تبادل المعلومات الاستخبارية المصنّفة في الوقت الفعلي، مع وجود سجلات تدقيق قوية وضوابط وصول تفصيلية دقيقة.[19]
إضفاء الطابع المؤسسي المنهجي على مراجعات ما بعد الحدث (AARs) وأطر المساءلة باعتبارها عناصر حاسمة في تحقيق التحسين المستمر للتعاون بين الجهات. تُلزم الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ في الولايات المتحدة (FEMA) بإجراء مراجعات ما بعد الحدث عقب كل حادث كبير، بحيث تُوزّع
النتائج المستخلصة على مختلف الجهات لإثراء عمليات التخطيط والتدريب المستقبلية.
بيان إخلاء المسؤولية:
الآراء والأفكار الواردة في سلسلة منشورات "رؤى وآراء" تعبر عن وجهات نظر كتّابها فقط، ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف مركز ربدان للأمن والدفاع أو أي من الجهات التابعة له أو أي جهة حكومية. يُنشر هذا المحتوى لأغراض إعلامية، ويعكس الرؤى الشخصية للمؤلفين حول مواضيع متنوعة تتعلق بالأمن والدفاع.
[1] Nevitt, Mark, ‘Eight Takeaways From the Texas Flood Tragedy’, Lawfare, July 28, 2025, https://www.lawfaremedia.org/article/eight-takeaways-from-the-texas-flood-tragedy
[2]United States Government Accountability Office, ‘NATIONAL SECURITY Key Challenges and Solutions to Strengthen Interagency Collaboration’, June 9, 2010, GAO-10-822T, https://www.gao.gov/assets/gao-10-822t.pdf
[3] Berkay Gülen, ‘Turf Wars in Foreign Policy Bureaucracy: Rivalry between the Government and the Bureaucracy in Turkish Foreign Policy’, Foreign Policy Analysis, Volume 18, Issue 4, October 2022, orac021, https://doi.org/10.1093/fpa/orac021
[4]Jagannath, Harish Pranav, "The Illusion of Collaboration and Bureaucratic Politics in India" (2016). Dissertations - ALL. 438., https://surface.syr.edu/etd/438
[5] Nakajima Isao, Kurokawa Kiyoshi, ‘Looking Back over a Decade “Final Decision Call after the Accidents of the Fukushima Nuclear Power Plant”, J Multimed Inf Syst 2020;7(2):147-156.
https://doi.org/10.33851/JMIS.2020.7.2.147
[6]Mattei P, Vigevano L., ‘Contingency Planning and Early Crisis Management: Italy and the COVID-19 Pandemic’, Public Organiz Rev. 2021;21(4):647–63, https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC8405714/
[7] Stefan Sleep, Prachi Gala, Dana E. Harrison, ‘Removing silos to enable data-driven decisions: The importance of marketing and IT knowledge, cooperation, and information quality,’ Journal of Business Research, Volume 156, 2023, https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0148296322009365
[8] Steen-Tveit, K., Munkvold, B.E. & Rustenberg, K., ‘Use of Standard Operating Procedures for Supporting Cross-Organizational Emergency Management: Challenges and Opportunities Identified from a Tabletop Exercise.’, Int J Disaster Risk Sci 15, 673–687 (2024), https://link.springer.com/article/10.1007/s13753-024-00583-5#citeas
[9] Kaiser, Frederick M., ‘Interagency Collaborative Arrangements and Activities: Types, Rationales, Considerations’, May 31, 2011, Congressional Research Service, https://sgp.fas.org/crs/misc/R41803.pdf
[10] Szayna, Thomas S., et al. “Building Interagency Collaborative Networks.” Integrating Civilian Agencies in Stability Operations, 1st ed., RAND Corporation, 2009, pp. 111–20. JSTOR, http://www.jstor.org/stable/10.7249/mg801a.13. Accessed 31 July 2025
[11] Acuff, J., Fitsanakis, J., Craft, L., Ferrero, C., Fitsanakis, J., Kilroy, R., & Smith, J. (2022), ‘Inter-agency communications,’ in: Introduction to Intelligence: Institutions, Operations, and Analysis, SAGE, https://sk.sagepub.com/book/mono/introduction-to-intelligence/chpt/10-interagency-communications
[12]Agyapon-Ntra K, McSharry PE., ‘A global analysis of the effectiveness of policy responses to COVID-19’, Sci Rep. 2023 Apr 6;13(1):5629, https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC10078072/
[13] World Bank (2019), “Information and Communication Technology for Disaster Risk Management in Japan: How Digital Solutions are Leveraged to Increase Resilience through Improving Early Warnings and Disaster Information Sharing” World Bank, Washington, D.C., https://documents1.worldbank.org/curated/en/979711574052821536/pdf/Information-and-Communication-Technology-for-Disaster-Risk-Management-in-Japan.pdf
[14] Yichen Zhong (20 May 2024), ‘A principal-agent analysis of interagency cooperation in EU border management’, Journal of European Integration, https://publications.aston.ac.uk/id/eprint/46369/6/Y_Zhong_A_principal-agent_analysis_of_inter-agency_cooperation_in_EU_border_management.pdf
[15] Clark-Ginsberg A, Easton-Calabria LC, Patel SS, Balagna J, Payne LA, ‘When disaster management agencies create disaster risk: a case study of the US's Federal Emergency Management Agency’, Disaster Prev Manag, 2021 Oct 25;30(4-5):447-461, https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC8612464/
[16] Niekerk, Dewald et al, ‘Planning and Executing Scenario Based Simulation Exercises: Methodological Lessons’, Journal of Homeland Security and Emergency Management, 2014/01/02, https://www.researchgate.net/publication/269325490_Planning_and_Executing_Scenario_Based_Simulation_Exercises_Methodological_Lessons
[17] Sara Waring, Iulia Moisi, Chloe Barrett, Sarah Gordts, ‘Identifying what components of full-scale emergency exercises improve disaster response learning: A rapid evidence assessment’, International Journal of Disaster Risk Reduction, Volume 104, 2024, https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S2212420924001523
[18] Chua, Nadine, ‘Anti-terror exercises must be taken seriously as ‘one day, we may not be lucky’: PM Lee’, The Straits Times, November 22, 2024, https://www.straitstimes.com/singapore/anti-terror-exercises-must-be-taken-seriously-as-one-day-we-may-not-be-lucky-says-pm-lee
[19] Europol & EU body or agency (2012) ‘SIENA: Secure Information Exchange Network Application for Law Enforcement’, Publications Office of the European Union: Belgium, https://policycommons.net/artifacts/275970/siena-secure-information-exchange-network-application/1107831/




