موجات الحر والأمن في قرن يزداد سخونة: مفهوم جديد لتهديد الأنظمة

لم تعد موجات الحر ظواهر استثنائية في سجلات المناخ، بل أصبحت تجسيدًا لواقع مناخي جديد. فالتزايد المتسارع لموجات الحر حاليًا هو نتاج تفاعل ثلاث قوى متشابكة[1]: كوكب يزداد سخونة، وأنماط جوية عالقة تتباطأ حركتها، وأسطح أرضية تزيد من درجة الحرارة. ترفع الغازات الدفيئة متوسط درجات الحرارة وتُحدث تحولات دقيقة في تدفقات الهواء المنطلقة، ما يزيد من احتمالات تكوّن أنظمة الضغط الجوي المرتفع بطيئة الحركة، فتبقى كتل الهواء الحار والجاف فوق منطقة واحدة لأيام أو أسابيع. على سطح الأرض، تؤدي التربة الجافة إلى تعطيل نظام التبريد الطبيعي الناتج عن التبخر، فيما تزيل تغيّرات استخدام الأراضي مصادر الظلّ التي كانت تلطّف المناخ المحلي. أما المدن، المبنية من الخرسانة والإسفلت، فتتحوّل إلى خزانات حرارية تمتصّ الحرارة طوال النهار وتطلقها في الليل، لتُبقي فترات الليل أكثر دفئًا. والنتيجة: موجات حرّ تتكرر بوتيرة أعلى، وتستمر لفترات أطول، وتزداد فتكًا، خاصة داخل المدن. هكذا تتشكل “موجة الحر المركّبة” — حيث تكون أوقات النهار خانقة ومشبعة بالرطوبة تُظهرها قراءات مرتفعة لمؤشر «البلل» (الذي يجمع بين الحرارة والرطوبة)، تتبعها ليالٍ حارة على نحو غير معتاد، لا تمنح الناس ولا الخدمات الحيوية فرصة للراحة أو التعافي.[2] وتُظهر دراسات حديثة أُجريت على موجات الحر في أوروبا أن نسبةً كبيرة من الوفيات الزائدة ترتبط مباشرة بالاحترار الناجم عن النشاط البشري، وغالبية هذه الوفيات تقع بين كبار السن، وهي فئة آخذة في التزايد مع تقدّم المجتمعات في العمر.[3]

وباختصار، لم تعد موجات الحر مجرّد ظواهر عابرة أو «طقسًا سيئًا»، بل باتت انعكاسًا لخصائص بنيوية عميقة في نظام المناخ ذاته وفي البيئة العمرانية التي بناها الإنسان.

تأثير السلسلة: كيف تُنهك الحرارة البنى التحتية والأنظمة الحيوية

لا تُزيح موجات الحر التهديدات الأخرى ذات الأولوية الأعلى، ولا تُقلل من خطورتها — بل تُفاقمها. فهي تُقوِّض سلامة الجمهور، وتفرض ضغطًا هائلًا على شبكات الكهرباء والمياه، وأنظمة النقل والرعاية الصحية في نفس الوقت لأيام عديدة.[4] وبالنسبة لوزارات الدفاع والداخلية، يتحوّل ذلك إلى جداول تدريب أكثر ضيقًا وارتفاع في معدلات إصابة الأفراد بالأمراض المرتبطة بدرجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب تزايد مهام الإغاثة والمساعدات الإنسانية، وهو ما يهدد بإضعاف المهام الأساسية ما لم تواكب الموارد والسياسات حجم التحدي. تجسّد الأحداث الأخيرة هذا الواقع بوضوح: حيث يوجد طلبٌ قياسي على الطاقة وانقطاعات متتالية للكهرباء خلال موجات الحر في أجزاء من جنوب آسيا، والتواء قضبان السكك الحديدية بسبب الحرارة في المملكة المتحدة وقارة أوروبا، وفرض قيود على أوزان الطائرات أثناء الفترات شديدة الحرارة في مدن مثل فينيكس ومدريد، إلى جانب عمليات دعم عسكري واسعة لإجلاء السكان أثناء حرائق الغابات في كندا واليونان.[5]

تُبرز الأحداث الأخيرة في مناطق مختلفة من العالم كيف يمكن لموجات الحر الشديدة أن تُفضي إلى تداعيات تمس الأمن العام، وتكشف الفئات التي تتحمل العبء الأكبر من آثارها. ففي صيفي أوروبا عامي 2022 و2025، أظهرت تحليلات الوفيات الزائدة أن عشرات الآلاف فقدوا حياتهم، وكان كبار السن الأكثر تأثرًا، مع وجود ارتباط واضح بين ارتفاع درجات الحرارة أثناء فترات الليل ومعدلات الوفاة، في إشارة إلى الدور الحاسم لجودة المساكن وظاهرة العزلة الاجتماعية.[6] أما في الولايات المتحدة، فتُفاقم موجات الحر المخاطر على البنى التحتية. فقد أدى إعصار “مايكل” من الفئة الخامسة عام 2018 إلى تدمير قاعدة تيندال الجوية في فلوريدا، التي تخضع حاليًا لإعادة إعمار شاملة بتكلفة تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار لتصبح “قاعدة المستقبل”[7]. كما تسببت فيضانات نهر ميزوري عام 2019 في غمر نحو ثلث قاعدة أوفَت الجوية في نبراسكا، ما استدعى عمليات ترميم تجاوزت قيمتها 700 مليون دولار، وأدى إلى تعديلات واسعة في الميزانيات وخطط إعادة البناء على مدى سنوات. ترتبط موجات الحر بهذه الظواهر المتطرفة حيث تضخ كميات ضخمة من الطاقة في المحيطات والغلاف الجوي؛ فمياه البحار الأكثر دفئًا والهواء الأكثر رطوبة يغذيان الأعاصير لتصبح أقوى والأمطار لتصبح أشد غزارة، بينما يؤدي استمرار الحر لفترات طويلة إلى جفاف التربة، مما يزيد احتمالية حدوث فيضانات مفاجئة عند وصول العواصف. وفي الوقت نفسه، دفعت الأيام التي سُجلت فيها درجات حرارة مرتفعة وفق مؤشر «الكرة الرطبة الحرارية» في مراكز تدريب مشاة البحرية في جزيرة باريس، والقواعد العسكرية مثل فورت جاكسون وفورت مور، إلى تكثيف مراقبة إصابات الحر، وإلغاء عدد أكبر من الأنشطة، بما في ذلك التوقفات أو الإلغاءات المعروفة بـ«الراية السوداء» للتدريبات الخارجية، وتمارين قوة التحمل، والتمارين الميدانية، ما يبرز التوازن الحرج بين جاهزية القوات وسلامة الأفراد.[8] في جنوب وشرق آسيا، أدت موجات الحر الطويلة إلى ارتفاع قياسي في الطلب على الكهرباء، وانقطاعات متكررة للتيار، وتباطؤ الإنتاج الصناعي، مع آثار غير متكافئة طالت العمال في الأماكن المفتوحة والأسر منخفضة الدخل التي تفتقر إلى وسائل تبريد موثوقة. وعبر هذه الحالات جميعها، كانت الفئات الأكثر تضررًا هي كبار السن، وأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتعرضون للحرارة في أماكن عملهم، وسكان المناطق التي تفتقر إلى تبريد كافٍ، أو الذين لديهم وصول محدود إلى المعلومات والخدمات الأساسية.

من خطر بيئي إلى تهديد أمني

تصبح موجات الحر مصدر قلق أمني عندما تؤثر على أداء الأنظمة والمؤسسات الحيوية.[9] المسار الأول يتعلق بالأمن الصحي: فالحرارة الشديدة تضغط على الجهاز القلبي والكلوي والتنفسي، وترفع حجم المكالمات الطارئة، وتؤدي إلى تأجيل خدمات الرعاية الدورية، ما يزيد من الوفيات بمختلف أسبابها. أما المسار الثاني فيتعلق بالبنى التحتية: فمع ارتفاع الحرارة يزداد الطلب على الشبكة الكهربائية بينما تقل كفاءتها، ما يتسبب في تأثيرات متتالية تشمل النقل والطيران، ليصبح الحدث الجوي المتطرف سببًا في انهيارات ملموسة في العمليات. في المناطق التي تعتمد فيها مياه الشرب على التحلية عالية الاستهلاك للطاقة، يمكن أن يتحوّل التداخل بين الماء والطاقة والحرارة إلى حالة طوارئ متصاعدة، إذ يهدد الضغط على الشبكة الكهربائية إنتاج المياه في الوقت الذي يصل فيه معدلات طلب المياه في المستشفيات والمنازل إلى ذروته. المسار الثالث يتعلق بالجانب الاقتصادي: فانخفاض الإنتاجية، لا سيما في القطاعات التي تعتمد على العمل في الأماكن المفتوحة أو اللوجستيات المكثفة، يؤدي إلى تراجع الإنتاج والإيرادات في الفترة نفسها التي تتطلب فيها الاستجابة الطارئة إنفاقًا ماليًا كبيرًا.[10]

وأخيرًا، تتراكم هذه الضغوط لتتحول إلى مخاطر سياسية كلما أدت الفجوات الملحوظة في الوصول إلى التبريد والمياه أو الرعاية الطبية إلى تآكل الثقة، وإثارة اضطرابات محلية، أو فتح المجال لانتشار معلومات مضللة واستغلالية.[11]

تم تجاهل أمن الحرارة لفترة طويلة بسبب غياب البيانات الدقيقة، إذ نادرًا ما تُذكر الحرارة كسبب مباشر في شهادات الوفاة، ولا يظهر أثرها الحقيقي إلا من خلال تحليلات الوفيات الزائدة بعد وقوع الحدث. كما اعتمدت القياسات في الغالب على درجات الحرارة الكبرى خلال النهار، بدلًا من المؤشرات التي تراعي الرطوبة أو الحدود الحرارية خلال فترات الليل، ما أدى إلى تأخر الاستجابة واتخاذ الإجراءات الوقائية. ويُضاف إلى ذلك انحياز واضح في أولويات الأجندات الأمنية، إذ تحظى التهديدات المتعمدة — مثل الإرهاب، أو الحروب، أو الهجمات السيبرانية الكبرى — بالاهتمام الكامل، بينما تُهمَل المخاطر المزمنة والموسمية التي تمس الأنظمة بأكملها، مثل موجات الحرّ المتطرفة. كانت النتيجة نقصًا واضحًا في الاستثمار في الوقاية مقارنة بالاستجابة، رغم تزايد الأدلة على أن الخسائر المتوقعة من موجات الحر — سواء من حيث الوفيات، أو تراجع الإنتاج، أو الأضرار التي تلحق بالبنى التحتية — تعادل، بل وتتجاوز في بعض الحالات، خسائر الكوارث المناخية الأخرى في الدول ذات الدخل المرتفع.[12]

أكثر من مجرد إزعاج موسمي: إدارة موجات الحر

تشتدّ حدة هذه الآليات العامة في مدن الشرق الأوسط التي تشهد توسعًا عمرانيًا سريعًا. الكثافة العمرانية العالية، واتساع المساحات المعبدة والمبنية (أي الأسطح الصلبة مثل الخرسانة والإسفلت)، والاعتماد الكبير على التنقل بالسيارات، تُبقي درجات الحرارة الصغرى ليلًا — المعروفة باسم "الحدود الحرارية الليلية" — مرتفعة على نحو غير معتاد، وهذه الليالي الدافئة تُعدّ المؤشر الأقوى على الوفيات الناتجة عن موجات الحر. وتزيد العوامل الديموغرافية من حجم التعرّض للخطر، إذ ترتفع نسبة السكان الأكبر سنًا، خصوصًا من تجاوزوا الخامسة والستين، بينما يشكل من هم فوق الخامسة والسبعين الفئة الأكثر تأثرًا بسبب الأمراض المزمنة والأدوية التي تُضعف قدرة الجسم على التبريد ذاتيًا. كما تفرض التجمعات البشرية الكبرى تحديًا تشغيليًا فريدًا من نوعه؛ [13] فخلال عدة أيام من موجة حر شديدة عام 2024، اقتربت درجات الحرارة في مكة من 50 إلى 52 درجة مئوية، ما أسفر عن وفاة أكثر من 1,300 حاج. وأشارت السلطات السعودية لاحقًا إلى أن الغالبية العظمى من الضحايا كانوا من غير المسجلين رسميًا، ولم يتمكنوا من الوصول إلى وسائل النقل المكيفة أو الخيام المبردة. هذا المزيج من الظروف المناخية القاسية، والكثافة البشرية العالية، وعدم تكافؤ الوصول إلى الخدمات، حوّل الموقف إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق.[14] وعلى نطاق أوسع، تعتمد مرونة المدن الخليجية وقدرتها على الصمود في مواجهة الحرارة على استمرار إمدادات الكهرباء اللازمة للتبريد، وعلى محطات تحلية المياه التي توفّر مياه الشرب. غير أن كلا النظامين يتعرض لضغوط كبيرة أثناء موجات الحر، ما يفرض ضرورة حماية الأحمال الحيوية وتصميم أنظمة أكثر مرونة قادرة على التراجع الآمن في الأداء، بدلًا من الانهيار الكامل عند بلوغ الضغط المناخي إلى أقصى الدرجات.[15]

في الحالات التي تحركت فيها حكومات الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بسرعة، تعاملت مع الحرارة بوصفها مهمة عابرة للقطاعات لا مجرد ملاحظة هامشية في تقارير الأرصاد الجوية. وقد بدأ بالفعل تنفيذ العديد من الإجراءات الملموسة في المنطقة؛ فخطط الصحة المتعلقة بدرجات الحرارة تعمل على تحفيز برامج الاستجابة لدى البلديات من خلال التواصل المستهدف مع الفئات الأكثر عرضة للخطر من خلال حملات توعية ورسائل نصية قصيرة، مع توفير وصول سهل إلى مراكز التبريد ومحطات النقل المكيفة. وفي المدن، جرى إنشاء ممرات مشاة مظللة في المناطق المزدحمة، وتحديث شبكات التبريد المركزية، مع التركيز على تأمين إمدادات الكهرباء في المستشفيات ومحطات التحلية وشبكات الاتصال الطارئة[16] وفي أماكن العمل، تساعد القواعد الملزمة خلال ذروة الحرارة — مثل فترات الراحة المنتظمة للعمال، والاستراحات في الظل، ومتطلبات الترطيب، وجداول العمل المرنة — على الحفاظ على سلامة الموظفين.

والتحدي الآن لا يكمن في ابتكار أدوات جديدة، بل في تشديد الرقابة على الإجراءات القائمة ودمجها بشكل فعّال. ينبغي أن تُلزم القوانين اتخاذ التدابير بناءً على مؤشرات الحرارة المركبة الحساسة للرطوبة والحدود الليلية، وليس الاقتصار على متابعة درجات الحرارة الكبرى خلال فترات النهار فقط. كما يجب على السلطات توحيد أساليب التعاون بين الوكالات أثناء التجمعات الكبرى عبر استخدام رموز فرز مشتركة ورصد حرارة الحشود في الوقت الفعلي، لضمان أن تكون عمليات القيادة والتنسيق متكاملة وقابلة للعمل البيني والتعاوني المشترك. ويجب أن يقوم نظام المراقبة الصحية بتتبع الوفيات والأمراض المرتبطة بالحر تقريبًا في الوقت الفعلي، مع تقديم تحديثات منتظمة للجمهور، على أن يُختتم كل تفعيل للنظام بـ “مراجعة ما بعد الحدث” والتي يتم الاستفادة منها مباشرة في خطة الموسم التالي.[17] وبما أن حلقة المياه والطاقة والحرارة تمثل عنصرًا هيكليًا، يجب حماية الأحمال الحرجة من خلال شبكات صغيرة قابلة للفصل والتخزين الحراري، وتخصيص مخزونات طوارئ من المياه لاستخدامها خلال الفترات الفعلية للأحداث، باعتبارها جزءًا من البنية التحتية الأمنية الأساسية وليس مجرد تحسينات اختيارية للشبكات.

خاتمة

لم يعد ارتفاع درجات الحرارة مجرد مخاوف بيئية، بل صار يشكل خطرًا أمنيًا، والعوامل المسببة لها مفهومة جيدًا، وتأثيراتها قابلة للقياس. وتُظهر الاستجابات السياسية في دول مجلس التعاون الخليجي ومناطق أخرى أن من الممكن تقليل المخاطر بشكل ملموس باستخدام الأدوات المتاحة اليوم، شريطة التعامل مع الحرارة باعتبارها مسألة عملياتية لا مجرد اضطراب موسمي. في قرن أكثر سخونة، ستتمكن الدول التي تدمج هذه المسألة في سياساتها من ضمان استمرارية الخدمات الأساسية والحفاظ على ثقة الجمهور خلال الأسابيع الحرجة التي يكون فيها التأثير أكبر حجمًا.

بيان إخلاء المسؤولية:

الآراء والمواقف الواردة في سلسلة منشورات قسم “آراء ورؤى” تعبّر عن وجهات النظر الشخصية للكتّاب، ولا تعكس بالضرورة السياسات أو المواقف الرسمية لمعهد ربدان للأمن والدفاع أو أي من المؤسسات التابعة له أو لأي جهة حكومية. والمحتوى المنشور يهدف إلى توفير معلومات عامة ويعكس وجهات نظر شخصية حول قضايا متعلقة بالأمن والدفاع.


[1] WHO (2024) Heat and health. https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/climate-change-heat-and-health

[2] Reuters, ‘How Concrete, Asphalt and Urban Heat Increase Misery of Heat Waves’, July 31, 2023, https://www.voanews.com/a/how-concrete-asphalt-and-urban-heat-increase-misery-of-heat-waves-/7205299.html

[3] Wu X et al, ‘Future heat-related mortality in Europe driven by compound day-night heatwaves and demographic shifts’, Nat Commun, 2025 Aug 11;16(1):7420, https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC12339726/

[4] L Brogno et al, ‘Review on heatwaves: a risk perspective’, Environmental Research Letters, May 29, 2025, Volume 20, Number 6, https://iopscience.iop.org/article/10.1088/1748-9326/add178

[5] Knudsen, Jacob ‘Unprecedented heat wave disrupts United Kingdom air and rail traffic’, 18 July, 2022, AXIOS, https://www.axios.com/2022/07/18/heat-wave-disrupts-uk-rail-traffic

[6] EMBER (2025) Heat and power: Impacts of the 2025 heatwave in Europe. https://ember-energy.org/app/uploads/2025/07/Ember-Report-Heat-and-Power-Impacts-of-the-2025-heatwave-in-Europe.pdf

[7] Weisberger, Marcus ‘US Air Force: We Need $5 Billion To Fix Weather-Damaged Bases’, Defense One, March 27, 2019, US Air Force: We Need $5 Billion To Fix Weather-Damaged Bases - Defense One

[8] HPRC, ‘Military heat flag conditions explained’, Military heat flag conditions explained | HPRC

[9] Trung Thanh Nguyen et al, ‘Security risks from climate change and environmental degradation: implications for sustainable land use transformation in the Global South’, Current Opinion in Environmental Sustainability, Volume 63, 2023, Security risks from climate change and environmental degradation: implications for sustainable land use transformation in the Global South - ScienceDirect

[10]Ebi KL et al, ‘Hot weather and heat extremes: health risks’, Lancet, 2021 Aug 21;398(10301):698-708, Hot weather and heat extremes: health risks - PubMed

[11] Mani, Raja ‘A scorching divide: How heatwaves expose inequality’, UNDP, June 12, 2024, A scorching divide: How heatwaves expose inequality | United Nations Development Programme

[12]World Meteorological Organization, ‘The silent killer: We need better risk governance to beat extreme heat | GP 2025’, June 11, 2025, The silent killer: We need better risk governance to beat extreme heat | GP 2025

[13] Calabrese, John, ‘From Floods to Heatwaves: Navigating the Gulf’s New Climate Reality’, Gulf International Forum (GIF), From Floods to Heatwaves: Navigating the Gulf's New Climate Reality - Gulf International Forum

[14] Aggarwal, Mithil et al, ‘Deaths during Hajj: How this year's pilgrimage turned fatal’, NBC News, June 27, 2024, Deaths during Hajj: How the pilgrimage turned fatal

[15] Salimi, Mohsen and Sami G. Al-Ghamdi, ‘Climate change impacts on critical urban infrastructure and urban resiliency strategies for the Middle East’, Sustainable Cities and Society, Volume 54, 2020, Climate change impacts on critical urban infrastructure and urban resiliency strategies for the Middle East - ScienceDirect

[16] UNDRR (2025) Facing the heat: how the Arab Region is tackling rising temperatures. February 11, 2025, https://www.undrr.org/news/facing-heat-how-arab-region-tackling-rising-temperatures

[17] Khamis, Jumana, ‘How Gulf nations are responding to the age of record-breaking extreme temperatures’, Arab News, July 19, 2023, How Gulf nations are responding to the age of record-breaking extreme temperatures | Arab News

أرسل منشورك

أرسل منشورك

أرسل منشورك

أرسل منشورك

أرسل منشورك

أرسل منشورك

أرسل منشورك

أرسل منشورك

أرسل منشورك

أرسل منشورك

An error has occurred. This application may no longer respond until reloaded. Reload 🗙